السيد الخوئي

136

معجم رجال الحديث

والمقدرة ، فقال : أما من معالج بنت هذا الرجل ؟ فقال له أبو خالد : أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم ، فإن أنتم وفيتم وفيت لكم على ألا يعود إليها أبدا ، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم ، ثم أقبل إلى علي بن الحسين عليه السلام فأخبره الخبر ، فقال : إني لاعلم أنهم سيغدرون بك ولا يفون لك ، انطلق يا أبا خالد فخذ بإذن الجارية اليسرى ، ثم قل : يا خبيث ، يقول لك علي بن الحسين : أخرج من هذه الجارية ولا تعد ، ففعل أبو خالد ما أمره ، وخرج منها فأفاقت الجارية ، فطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه ، فرجع أبو خالد مغتما كئيبا ، فقال له علي بن الحسين عليه السلام : مالي أراك كئيبا يا أبا خالد ، ألم أقل لك إنهم يغدرون بك ؟ دعهم فإنهم سيعودون إليك ، فإذا لقوك فقل لهم لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليه السلام ، فعادوا إلى أبي خالد يلتمسون مداواتها ، فقال لهم أبو خالد : إني لا أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين ، فإنه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي بن الحسين ، فرجع أبو خالد إلى الجارية وأخذ بأذنها اليسرى ، ثم قال : يا خبيث ، يقول لك علي بن الحسين عليه السلام : أخرج من هذه الجارية ، ولا تعرض لها إلا بسبيل خير ، فإنك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فخرج منها ولم يعد إليها ، ودفع المال إلى أبي خالد ، فخرج إلى بلاده " . وتقدم في ترجمة سلمان عده من حواري علي بن الحسين عليه السلام . وتقدم في ترجمة سعيد بن المسيب عن الفضل بن شاذان ، أنه من الخمسة الذين كانوا مع علي بن الحسين عليه السلام في أول أمره ، قال الفضل : أبو خالد الكابلي واسمه وردان ، ولقبه كنكر . وتقدم في القاسم بن محمد بن أبي بكر ، أن أبا خالد الكابلي من ثقات علي ابن الحسين عليه السلام ، ويأتي في ترجمة يحيى بن أم الطويل أنه أحد الثلاثة الذين لم يرتدوا بعد قتل الحسين عليه السلام .